اخر الاخبار :

الخميس، 10 ديسمبر 2009

قصة الذبيح الجزء الاول

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين اكتب إليكم بإذن الله تعالى قصة الذبيح بن إبراهيم عليهما السلام وسوف اقسمها على ثلاث مقالات مطولة وهى أثبات ان الذبيح إسماعيل وليس إسحاق من التوراة والمقال الثاني فى أثبات ان الذبيح إسماعيل وليس اسحاق من المصادر الإسلامية والرد على من استشهد بغير ذلك المقال الثالث الرد على مااسمه المسحيين من الردود على قصة الذبيح وقبل ان ابدا فى المقال الأول لابد ان اقول ان كثيرا من العلماء المسلمين والباحثين قد ناقشوا هذا الموضوع وادلوا بآرائهم واستنجاتهم والتي هى مصدر أفكار ولا اظن انى سوف اخرج عنها الا اذا الهمنى الله سبحانه وتعالى بفضل من عنده وانما هذه المقالات ماهى الا تجميع وتبسيط لكتب والمقالات والمراجع فى سطور قليله لكل باحث عن الحق واسال الله العظيم ان يفتح بصيرتنا جميعا الى الحق ويزقنا أتباعه
قصة الذبيح كما وردت في التوراة
: 1 و حدث بعد هذه الامور ان الله امتحن ابراهيم فقال له يا ابراهيم فقال هانذا 2: 2 فقال خذ ابنك وحيدك الذي تحبه اسحق و اذهب الى ارض المريا و اصعده هناك محرقة على احد الجبال الذي اقول لك
: 3 فبكر ابراهيم صباحا و شد على حماره و اخذ اثنين من غلمانه معه و اسحق ابنه و شقق حطبا لمحرقة و قام و ذهب الى الموضع الذي قال له الله 22: 4 و في اليوم الثالث رفع ابراهيم عينيه و ابصر الموضع من بعيد 22: 5 فقال ابراهيم لغلاميه اجلسا انتما ههنا مع الحمار و اما انا و الغلام فنذهب الى هناك و نسجد ثم نرجع اليكما 22: 6 فاخذ ابراهيم حطب المحرقة و وضعه على اسحق ابنه و اخذ بيده النار و السكين فذهبا كلاهما معا 22: 7 و كلم اسحق ابراهيم اباه و قال يا ابي فقال هانذا يا ابني فقال هوذا النار و الحطب و لكن اين الخروف للمحرقة 22: 8 فقال ابراهيم الله يرى له الخروف للمحرقة يا ابني فذهبا كلاهما معا 22: 9 فلما اتيا الى الموضع الذي قال له الله بنى هناك ابراهيم المذبح و رتب الحطب و ربط اسحق ابنه و وضعه على المذبح فوق الحطب 22: 10 ثم مد ابراهيم يده و اخذ السكين ليذبح ابنه 22: 11 فناداه ملاك الرب من السماء و قال ابراهيم ابراهيم فقال هانذا 22: 12 فقال لا تمد يدك الى الغلام و لا تفعل به شيئا لاني الان علمت انك خائف الله فلم تمسك ابنك وحيدك عني
: 13 فرفع ابراهيم عينيه و نظر و اذا كبش وراءه ممسكا في الغابة بقرنيه فذهب ابراهيم و اخذ الكبش و اصعده محرقة عوضا عن ابنه
22: 14 فدعا ابراهيم اسم ذلك الموضع يهوه يراه حتى انه يقال اليوم في جبل الرب يرى
: 15 و نادى ملاك الرب ابراهيم ثانية من السماء 22: 16 و قال بذاتي اقسمت يقول الرب اني من اجل انك فعلت هذا الامر و لم تمسك ابنك وحيدك
: 17 اباركك مباركة و اكثر نسلك تكثيرا كنجوم السماء و كالرمل الذي على شاطئ البحر و يرث نسلك باب اعدائه 22: 18 و يتبارك في نسلك جميع امم الارض من اجل انك سمعت لقولي
22: 19 ثم رجع ابراهيم الى غلاميه فقاموا و ذهبوا معا الى بئر سبع و سكن ابراهيم في بئر سبع
هذه هى القصة كما وردت في سفر التكوين الإصحاح الثاني والعشرون ويتضح لنا ان كاتب هذا السفر إعلان بكل وضوح ان الذبيح هو إسحاق ولكن القارئ لهذا السفر يجد ان هذا ماهو الا استخفاف بعقول القراء وهذا لعدة أسباب وسوف نفسرها والواجب علينا أولا إظهار عدة حقائق اوردها لنا كاتب هذا السفر وهى - إسماعيل هو الابن البكر لإبراهيم واسماعيل يكبر إسحاق بأربعة عشر عاما / التكوين إ 16 ع 16 كان ابرام ابن ست وثمانين سنة لما ولدت هاجر اسماعيل لابرام.. التكوين إ 21 ع 5 وكان ابراهيم ابن مئة سنة حين ولد له إسحاق ابنه.. وقد ذكر في القصة كلمة ابنك وحيدك ثلاث مرات فيستحيل ان يكون إسحاق هو وحيد إبراهيم وهناك من يكبره بأربعة عشرة عاما وهنا يوجد عدة ردود للأصدقاء المسيحيين على تلك النقطة اولها ان إسماعيل كان ابن جارية ولم يكن ابن شرعي لإبراهيم فلهذا لم يعد من أبناءه وثانيهما ان إبراهيم طرد إسماعيل فكان إسحاق يعيش وحده فلذلك اطلق علية الوحيد نبدا بعون الله ونقول ان هاجر كانت زوجة لإبراهيم عليه السلام وذلك بنص الكتاب Gn / التكوين إ 16 ع 3 فاخذت ساراي امراة ابرام هاجر المصرية جاريتها من بعد عشر سنين لاقامة ابرام في ارض كنعان واعطتها لابرام رجلها زوجة له.. فان هاجر كانت زوجة لإبراهيم فان سارة اعتقتها وكانت زوجه حتى قبل ميلاد إسماعيل إسماعيل ابن شرعى لإبراهيم : انه قبل موت إبراهيم قام بصرف وابعاد ابناء السرارى ( الجواري ) عن ابنه إسحاق واعطاهم عطايا اما إسماعيل لم يصرف لانه كان مع إسحاق وقت دفن ابيه / التكوين إ 25 ع 6 واما بنو السراري اللواتي كانت لإبراهيم فاعطاهم ابراهيم عطايا وصرفهم عن اسحاق ابنه شرقا الى ارض المشرق وهو بعد حي.. التكوين إ 25 ع 9 ودفنه اسحاق واسماعيل ابناه في مغارة المكفيلة في حقل عفرون بن صوحر الحثي الذي امام ممرا -. وهذا يدل على ان إسماعيل لم يكن من ضمن ابناء الجوارى وانما كان ابنا شرعيا لإبراهيم ولو فرضنا جدلا ان إسماعيل كان ابن جارية فهل هذا يعدمه حقه في البنوة والبكورية بالطبع لا فان شرائع الناموس وحال الكتاب المقدس يرفض ذلك فان الشريعة تقول التثنية إ 21 ع 15 «إذا كان لرجل امرأتان إحداهما محبوبة والأخرى مكروهة فولدتا له بنين المحبوبة والمكروهة. فإن كان الابن البكر للمكروهة. / 16 فيوم يقسم لبنيه ما كان له لا يحل له أن يقدم ابن المحبوبة بكرا على ابن المكروهة البكر17 بل يعرف ابن المكروهة بكرا ليعطيه نصيب اثنين من كل ما يوجد عنده لأنه هو أول قدرته. له حق البكورية اذا لا يجوز تقديم ولد عن اخية في حق بكوريته وحال الكتاب المقدس يقول ذلك ايضا فان في أسباط بني إسرائيل أربع أسباط ابناء جواري Gn / التكوين إ 35 ع 23 بنو ليئة: راوبين بكر يعقوب وشمعون ولاوي ويهوذا ويساكر وزبولون.. وابنا راحيل؛ يوسف وبنيامين24 وابنا بلهة جارية راحيل: دان ونفتالي.. 26 وابنا زلفة جارية ليئة: جاد واشير. هؤلاء بنو يعقوب الذين ولدوا له في فدان ارام.. فانه بالقياس على الرد الذى يورده المسيحيين إذن دان ونفتالى وجاد واشير ليسوا ابناء شرعيين ولا يرثون ولا يعدوا من أسباط إسرائيل وبالطبع هذا غير معقول فان مجريات الاحداث في الكتاب المقدس تثبت عكس ذلك وبالطبع هذا مرفوض باى شكل لدى اليهود والمسيحيين على حد سواء اذن لا يوجد اى مجال للقول بان إسماعيل لم يكن بكر إبراهيم وانه ابن شرعي ويمكن ان يطلق عليه لفظ الوحيد مادام لم يولد غير في تلك اللحظة الابن الذى يحبه إبراهيم هو الذبيح نعود مرة أخرى الى سياق القصة فنجده يقول خد ابنك وحيدك الذى تحبه وهنا باذن الله سوف نثبت ان المقصود ايضا إسماعيل وان هو الحبيب لإبراهيم فان المطالع لقصة إبراهيم في الكتاب المقدس يعرف ان سارة امراة إبراهيم كانت عاقر / التكوين إ 11 ع 29 واتخذ ابرام وناحور لهما امراتين: اسم امراة ابرام ساراي واسم امراة ناحور ملكة بنت هاران ابي ملكة وابي يسكة..30 وكانت ساراي عاقرا ليس لها ولد.. وولد إسماعيل لابرهيم وهو ابن ست وثمانون سنة كما تقدم فلك ان تتخيل مدى حب هذا الرجل المسن الى ولده الى انجبه وهو كبير السن وقد كان فقط الامل في الإنجاب كما ورد في الإصحاح الخامس عشر لكن الله طمئنه وقال له سوف يكون لك ولد ويرثك / التكوين إ 15 ع 2 فقال ابرام: «ايها السيد الرب ماذا تعطيني وانا ماض عقيما ومالك بيتي هو اليعازر الدمشقي؟». 3 وقال ابرام ايضا: «انك لم تعطني نسلا وهوذا ابن بيتي وارث لي»4.. فاذا كلام الرب اليه: «لا يرثك هذا. بل الذي يخرج من احشائك هو يرثك».. بالتأكيد سوف يكون له حب كثير في قلب هذا الشيخ المسن وكذلك نستدل على هذا انه عندما بشر الله إبراهيم بميلاد إسحاق دعا لاسماعيل وقال ياليته يكون امامك وهذا يدل على مدى حبه له وانه لم يكن بحاجة الى غيره / التكوين إ 17 ع 18 وقال ابراهيم لله: «ليت اسماعيل يعيش امامك!». ان يدعو لاسماعيل في الوقت الذى يبشر بيه بغيره وهذا اكبر دليل على الحب الشديد من إبراهيم لاسماعيل مسكن الذبيح هو مسكن إسماعيل (عليه السلام ) أننا إذا قراءنا القصة نجد انه في نهايتها بعد ان فدى الله الذبيح بالكبش ذهب إبراهيم وغلاميه وابنه الى بئر سبع ومن الطبيعي في مثل تلك الحالة ان يقوم إبراهيم بإرجاع الابن الى امه وإذا رجعنا الى الإصحاح السابق للقصة وتحت عنوان طرد هاجر واسماعيل نجد ان إسماعيل وأمه هم الساكنين في برية بئر سبع 21: 14 فبكر ابراهيم صباحا و اخذ خبزا و قربة ماء و اعطاهما لهاجر واضعا اياهما على كتفها و الولد و صرفها فمضت و تاهت في برية بئر سبع 21: 15 و لما فرغ الماء من القربة طرحت الولد تحت احدى الاشجار 21: 16 و مضت و جلست مقابله بعيدا نحو رمية قوس لانها قالت لا انظر موت الولد فجلست مقابله و رفعت صوتها و بكت 21: 17 فسمع الله صوت الغلام و نادى ملاك الله هاجر من السماء و قال لها ما لك يا هاجر لا تخافي لان الله قد سمع لصوت الغلام حيث هو 21: 18 قومي احملي الغلام و شدي يدك به لاني ساجعله امة عظيمة 21: 19 و فتح الله عينيها فابصرت بئر ماء فذهبت و ملات القربة ماء و سقت الغلام 21: 20 و كان الله مع الغلام فكبر و سكن في البرية و كان ينمو رامي قوس فان هذه هى قصة طرد هاجر وابنها والشاهد الذي نطلبه هنا أن هاجر وابنها هما من سكنا في برية بئر سبع وكان من الطبيعي أن يعود ابراهيم بابنه الناجى من الذبح إلى امه وقد أخطا كاتب هذا السفر خطا شنيعا عندما قال أن ابراهيم سكن في بئر سبع فإنها حجة قوية عليه فان سارة وابنها لم يكونوا ساكنين في بئر سبع وإبراهيم لم يكن مقيم معهم بل كان مقيم مع هاجر وابنها إسماعيل فان كاتب السفر يسوق لنا في مطلع الإصحاح التالى موت سارة في حبرون وان ابراهيم اتى لبندبها / التكوين إ 23 ع 2 وماتت سارة في قرية اربع (التي هي حبرون) في ارض كنعان. فاتى ابراهيم ليندب سارة ويبكي عليها.. وبالطبع لم يكن لسارة أن تسكن في برية بئر سبع التى فيها جاريتها التى هى طردتها من غيرتها منها فان الساكنة في بئر سبع هى هاجر وعاد ابراهيم مع ابنه الذبيح لإعادته إلى مسكنه وأقام هنا ولما ماتت سارة ذهب ليندبها ولا يوجد اى حدث يدل على أن ابراهيم كان مع سارة بعد قصة الذبح التدليل على انه هناك تحريف في القصة : لن نتطرق هنا إلى تحريفات وتناقضات الكتاب المقدس وإنما نحن ندرس قصة بعينها وسوف نسوق بعض الأشياء التى توكد انه هناك تحريف وتبديل في القصة مما يجعل من السهل إدخال اسم إسحاق في القصة او تغير إسماعيل إلى إسحاق 1-في العدد الرابع عشر من القصة نجد ـ{ التكوين إ 22} {ع 14 فدعا ابراهيم اسم ذلك الموضع «يهوه يراه». حتى انه يقال اليوم: «في جبل الرب يرى». }ـ مع انه في سفر الخروج قال الله لموسى ـ{ الخروج إ 6} {ع 3 وانا ظهرت لابراهيم واسحاق ويعقوب باني الاله القادر على كل شيء. واما باسمي «يهوه» فلم اعرف عندهم. }ـ فكيف لم يكن ابراهيم يعرف اسم يهوه واطلق على المكان اسم يهوه يرى؟ 2- نجد في بداية القصة أن الله امر ابراهيم أن ياخذ ابنه ويقدمه على احد الجبال ـ{ التكوين إ 22} {ع 2 فقال: «خذ ابنك وحيدك الذي تحبه اسحاق واذهب الى ارض المريا واصعده هناك محرقة على احد الجبال الذي اقول لك». }ـ وعند نزول الفداء نجد أن الكبش كان في الغابة فاين تلك العابة في الجبال ـ{ التكوين إ 22} {ع 13 فرفع ابراهيم عينيه ونظر واذا كبش وراءه ممسكا في الغابة بقرنيه فذهب ابراهيم واخذ الكبش واصعده محرقة عوضا عن ابنه. }ـ الخلاصة : * الابن الوحيد لإبراهيم هو إسماعيل قبل ولادة إسحاق والله أمره بالابن الوحيد * إسماعيل ابن شرعي لإبراهيم وهاجر زوجة له وليست جارية * الابن الذى يحبه ابراهيم هو إسماعيل ودعا له عند البشارة بإسحاق * المسكن الذى رجع له الذبيح وأعيد إلى امه هو مسكن إسماعيل وفى النهاية في قد تغاضيت عن عده أمور ولم أبرزها ورأيت أن هذا تبسيط كافى لكل باحث عن الحق وأرجو أن يكون هذا العمل خالصا لوجه الله الكريم وان يتقبله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق